من نحن

مؤسسة الردهة الثامنة هي منشئة سعودية للتصميم والتنفيذ الداخلي والحدائق وتصميم الأثاث، تسعى نحو تحقيق رؤية ومفهوم أكثر فخامة للتصميم وأكثر تناغماً وانسجاماً مع البيئة المحيطة والتراث. مع فريق من المصممين المبدعين وبالرؤية الواضحة تتميز الردهة الثامنة وتستمر في عالم التصميم.

08 أغسطس 20
إبتكار الهوية

عند بداية أي مشروع تأتي الحاجة لابتكار هوية تعكس الهدف منه. الهوية لأي مشروع هي كالاسم له والصفة الشخصية التي يتميز بها عن غيره. فهي الفكرة الجوهرية والبعد الذي ينوي المصمم إضافته، لذلك التصميم الهندسي دقة وفكرة قبل أن يكون مجرد خطوط متوازية ومنحنيات متشابكة. نأخذ على سبيل المثال مدينة الرياض. نظرة إلى الأحياء القديمة التي تعجُ بالروح الشعبية والتفاصيل النجدية نجد أن العمارة والتصميم الداخلي فيها ذو طابع شرقي محافظ وبتراث يختلف عن أي منطقة بالعالم. فالهوية آن ذاك كانت تعتمد على الموجود والمستوحى من البيئة الصحراوية. فكانت المباني طينية وأسقف مبنية من سعف النخل وعلى جوانب الجدران بعض السرج المتدلية الموحية بالدفيء والحنين لزمن كانت تملؤه البساطة.

وفي الطرف الأخر من المدينة توجد المباني الشاهقة والأبراج السكنية والمكاتب والشركات التي غالباَ ما تخلو من أي تراث فتجد نفسك في عالم من التطور العمراني الحديث كما نرى في الواجهات الزجاجية والتصاميم الغربية والإضاءات الملونة العصرية. في الحقيقة نحن كما يقال في عصر السرعة والصباحات المزدحمة وازعاج أبواق السيارات الغاضبة. لا يمكننا إنكار تغير الزمن وانفتاح الناس وتغير نمط حياتهم وتأثير ذلك على مدنهم وعاداتهم فالعالم الآن أصبح قرية صغيرة. ولكن من المهم ألا ينجرف المصمم نحو هذا الاعتقاد إن كان ينوي التفرد، فمن الممكن خلق تصاميم عصرية بلمسة شرقيه نجديه مميزة.

نستنتج من ذلك أن اختيار الهوية يتبع أولاَ احتياج الناس ومن ثم ابتكار المصمم ودراسته للمساحة، والموارد الطبيعية والحضارة. فعمق الفكر وقدرة المصمم على الربط بين ذلك كله هو ما يجعل أي مشروع متفرداَ متميزاَ وجامداَ ينطق بكل ألوان الحياة. وذلك هو الجوهر والمعنى الحقيقي من ابتكار الهوية.

main-title 0 تعليق